الشيخ علي الكوراني العاملي
41
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
عندهم ، وإنما تريدان أن تقلباهم عن دينهم ودين آبائهم إلى دين لا يعرفونه ، ويستعظمون ما تدعوانهم إليه . فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : لأملكن رقابهم ، ولأطأن بلادهم بالخيل ، ولتُسلمن قريش والعرب طوعاً أو كرهاً ، ولأقطعن أكابرهم جهراً ، ولآخذنهم بالسيف عُنْوةً ، وهكذا أخبرني جبريل ( عليه السلام ) عن الله عز وجل ! فرجع أبو طالب من تلك الشعاب من عندهما وهو من أسرِّالناس بما أخبره النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وأتى خديجة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأخبرها بذلك ففرحت فرحاً شديداً وسُرَّت ، وعلمت أنهما في حفظ الله عز وجل ، فكان هذا من دلائله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ) . 15 . صلى مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أربع سنوات قبل البعثة وثلاثاً بعدها : روى الحاكم ( 3 / 112 ) بسند صحيح على شرط الشيخين عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : « أنا عبد الله وأخو رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر ، لقد صليت قبل الناس بسبع سنين » . والخصال / 401 ، ومناقب ابن سليمان : 1 / 260 و 275 . وروى عن أنس قال : « نُبَّئ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم الاثنين ، وأسلم علي يوم الثلاثاء » . ونص حديث أهلالبيت ( عليهم السلام ) على أن جبرئيل ( عليه السلام ) جاء إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في سن السابعة والثلاثين وأخبره بأنه سيكون رسولاً ، وعلمه الوضوء والصلاة ، فأخبرخديجة وعلياً ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فصدقاه ، وكانا يصليان معه . وفي إعلام الورى ( 1 / 102 ) : « ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم ، وهو من أجلِّ رواة أصحابنا في كتابه : أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأن آتياً أتاه فيقول : يا رسول الله ، فينكر ذلك ، فلما طال عليه الأمر وكان بين الجبال يرعى غنماً لأبي طالب فنظر إلى شخص يقول له : يا رسول الله ، فقال له : من أنت ؟ قال : جبرئيل ، أرسلني الله إليك ليتخذك رسولاً فأخبر رسول الله خديجة بذلك ، وكانت خديجة قد انتهى إليها خبر اليهودي وخبر بحيراء ، وما حدثت به آمنة أمه ، فقالت : يا محمد إني لأرجو أن تكون كذلك . وكان رسول الله يكتم ذلك ، فنزل عليه جبرئيل وأنزل عليه ماء من السماء فقال : يا محمد قم توضأ للصلاة ، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح